العلامة المجلسي

56

بحار الأنوار

ويتفرع على ما ذكرناه فروع : الأول : نقل القاضي في تفسيره عن الجن : أنهم كانوا يهودا لأن في الجن مللا كما في الانس من اليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان ( 2 ) وأطبق المحققون على أن الجن مكلفون ، سئل ابن عباس هل للجن ثواب ؟ قال : نعم لهم ثواب وعليهم عذاب ، ( 3 ) يلتقون في الجنة ويزدحمون على أبوابها . الثاني : قال صاحب الكشاف : النفر : دون العشرة ويجمع أنفارا ، ثم روى ابن جرير الطبري عن ابن عباس أن أولئك الجن كانوا سبعة أنفار من أهل نصيبين فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وآله رسلا إلى قومهم . وعن زر بن حبيش ، كانوا تسعة أحدهم زوبعة ( 4 ) . الثالث : اختلفوا في أنه هل كان عبد الله بن مسعود مع النبي صلى الله عليه وآله ليلة الجن أم لا ؟ والروايات فيه مختلفة . الرابع : روى القاضي في تفسيره عن أنس قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وآله في جبال مكة إذ أقبل شيخ متوكئ على عكازة فقال صلى الله عليه وآله : مشية جني ونغمته ، فقال : أجل ، فقال : من أي الجن أنت ؟ فقال : أنا هامة بن هيم بن لاقيس بن إبليس ، فقال : لا أرى بينك وبين إبليس إلا أبوين ، فكم أتى عليك ؟ قال : أكلت عمر الدنيا إلا أقلها ، وكنت وقت قابيل وهابيل ( 5 ) أمشي بين الآكام وذكر كثيرا مما مر به ، وذكر في جملته أن قال : قال لي عيسى : إن لقيت محمدا " صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) في المصدر : نقل عن القاضي في تفسيره الجن . ( 2 ) في المصدر : وعبدة الأصنام . ( 3 ) في المصدر : وعليهم عقاب . ( 4 ) في المخطوطة : [ ذويقة ] وفى المصدر : [ ذويعة ] ولعل الصحيح ما في المتن وهو يناسب معناه اللغوي وهو هيجان الأرياح وتصاعدها إلى السماء يقال له بالفارسية : گردباد . ( 5 ) في المصدر : وقت قتل قابيل .